قرر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عدم لقاء فاطمة الزهراء المنصوري، التي عينها الملك محمد السادس، لتشكيل حكومة جديدة، عقب انتخابات 23 شتنبر التشريعية.
وأرجع رئيس الحكومة السابق قرار عدم اللقاء بالمنصوري، إلى خلاف حول مكان اللقاء، حيث لا يرغب في الذهب إلى مقر ”البام” في حي السويسي، كما فعل جل قادة الأحزاب الأخرين.
وقارن بنكيران، وهو يتحدث عبر مقطع مصور من صالون منزله الكائن بحي الليمون بالرباط، نفسه بزعامات سياسية كبيرة، قال إنه زارها حين تعيينه رئيس الحكومة، من قبيل عبد الرحمان اليوسفي، محجوبي أحرضان، عصمان وبنسعيد أيت ايدر وعبد الواحد الراضي…
بعد ذلك حسم بنكيران في قرار عدم لقاء رئيسة الحكومة الجديدة حين قال: ”تا واحد مغاديش امشي عندهم غدا مع الخمسة”، أي أن الاجتماع الذي كان مقررا اليوم بين الحزبين، في إطار مشاورات تشكيل الحكومة، قد تم إلغاؤه، بقرار فردي من زعيم ”بيجيدي”.
وأضاف: ”إذا كانت السيدة المنصوري على عجلة من أمرها وتريد أن تخبرني بشيء يتعلق بمصلحة الدولة، ولا أظن، تمشي تكون الحكومة ويدوز التنصيب ديالها أنا موجود… نحن خصوم سياسيين ولسنا أعداء”.
هذا القرار الذي اتخذه بنكيران، منطقي أم مزايدة سياسية؟ وهل هو مؤشر أن الأمر تحول لعداوة بين الطرفين بدل خصومة سياسية؟
ترى الدكتورة شريفة لموير، باحثة ومحللة سياسية، بأن الموقف ” لا يخرج عن خانة المزايدة السياسية”، موضحة أن حزب العدالة و التنمية قرر الاصطفاف في المعارضة، بينما ”بنكيران كظاهرة صوتية يتصيد الفرص لجعل من كل حدث فرصة لمحاولة الظهور ”.
وأوضحت لموير، في تصريح لـ ”آشكاين” أن تصريح زعيم ”بيجيدي” يحمل ”شيئا من التناقض”، خاصة حين قال إن :”التواصل بين القيادات السياسية لا ينبغي أن يخضع لحسابات تتعلق بالمكان أو المظاهر البروتوكولية”.
وشددت ، في نفس السياق دائما، أنه بناء على نفس المنطق ”فلا سبب يمنعه من زبارة رئيسة الحكومة بناء على طلبها”.
وأبرزت الباحثة السياسية عينها أن بنكيران “لا يعرف الخصومة السياسية بقدر ما تعكس موقفه العداوة بدليل البلوكاج الذي وقع إبان تشكيل حكومة 2016 تجاه حزب الاتحاد الاشتراكي تصريفا لموقف شخصي”.
وقالت لومير: ”بنكيران الذي اختار المعارضة اليوم و هو الذي احتل المركز الرابع يحاول رد الموقف للأصالة و المعاصرة الذي كان قد اختار المعارضة عندما ترأس العدالة و التنمية الحكومة”.















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇