لماذا وإلى أين ؟

دحمان: السخرية والتهكم من العامية في التعليم تعكس يقظة الضمير الجمعي للمغاربة


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/functions.php on line 5662

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/functions.php on line 5663

فاروق مهداوي/صحافي متدرب

في سياق تداعيات الدخول المدرسي الجديد لسنة 2018/2019 ، وما أثاره من نقاش حول إشكاليات الدخول المدرسي، والنقاش حول إدراج الدارجة في المناهج التعليمية و التهكمات التي تتعرض لها من طرف رواد مواقع التواصل الإجتماعي، ثم قانون الإطار للتربية و التعليم الذي صادق عليه المجلس الوزاري و تمت إحالته على البرلمان، حاورت جريدة “آشكاين” الإلكترونية،عبد الإلاه دحمان الكاتب العم لـ”الجامعة الوطنية لموظفي التعليم”، التابعة للاتحاد الوطني للشغل”، الجناح النقابي لحزب “العدالة والتنمية”، القائد للحكومة .

وجهة نظر نقابتكم بشكل عام في الدخول المدرسي الجديد ؟

بداية شكرا لـ”آشكاين” على استضافتي لهذا الحوار الذي جاء في وقته، وبخصوص سؤالكم “أظن أن الدخول المدرسي تكتنفه الكثير من الإشكالات المرتبطة بتدبير قضايا التربية والشغيلة التعليمية معا، لذا نعتبره دخولا إستثنائيا وغير موفقا، لأن الوزارة الوصية رغم ما إتخذته من إجراءات تنظيمية وإدارية، فهنالك إشكالات لم تساهم في نجاحه من قبيل الإكتظاظ والأقسام المشتركة، فكيف يعقل أن تكون في حي الرياض بالرباط أقسام مشتركة؟ ثم التعثر الذي عرفته مسألة توزيع الكتب المدرسية في إطار مليون محفظة، ناهيك عن التوتر المستمر نتيجة عدم مبادرة الوزارة إلى إيجاد حلول حاسمة لمجموعة من القضايا في مقدمتها ملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وضحايا النظامين ومدراء المؤسسات التعليمية وعموم مكونات الإدارة التربوية والترقية بالشهادة وإنصاف حاملي السلم التاسع وملف الدكاترة والمساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين وغيرها من القضايا العالقة، أضف إلى ذلك قرارات في قضايا إستراتيجية تمس المنظومة في هيكلتها وهويتها ووظيفتها، دون إشراك بل تغليب منطق فرض الأمر الواقع ، وطبعا هذا لا ينفي أن هناك مجهودات بذلت لكن المدخل بالنسبة لنا في الجامعة هوعودة منهجية الإشراك وإنهاء معاناة الفئات المتضررة .

ما رأيكم من إدراج الدارجة في المناهج التعليمية و التهكمات التي تتعرض لها من طرف رواد مواقع التواصل الإجتماعي ؟

بداية ما تشهده مواقع التواصل الاجتماعي من سخرية وتهكم حسب قناعتي هي ردود طبيعية تعكس يقظة الضمير الجمعي للمغاربة حيث هناك إجماع على رفض تسلل الدارجة المغربية التي نعتز بها ونفتخر لأننا نتواصل بها إجتماعيا، لكن لغة العلم والمعرفة والتدريس يجب أن تبقى اللغة العربية ونعتبر ما وقع هو إستهداف لمكانة اللغة العربية ، وإلا لما لم يتم إقحام لغة الشارع الفرنسي في المقررات الفرنسية، ليس هناك مبرر بيداغوجي لذلك والتبرير يعكس تخبطا حقيقيا لمن سهر على عملية التلهيج التي طرحت في النقاش العمومي ومع المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وتم حسم الأمر بحيث الرؤية الإستراتيجية التي تعتبر مرجعا للسياسات العمومية داخل القطاع لا تتضمن إشارات إلى ذلك اللهم محاولة تسريب ذلك في مشروع القانون الإطار، وبالتالي هي عملية إستدراك لما لم تقدر الجهات المعنية تمريره في الرؤية وعموما ما وقع هو مخالفة دستورية وقفز على الإجماع الوطني، والمس بأحد الركائز الأساسية لمجتمعنا إلا وهي لغته الوطنية، لذلك ردود الفعل إتسعت وستتسع لأن حسم إشكالية لغة التدريس وتدريس اللغات لا يتم بالقفز على المرجعيات التربوية والدستورية في هذا الباب .

– موقفكم من قانون الإطار للتربية و التكوين؟

الطبيعي أن يكون مشروع القانون الإطار إطارا إجرائيا بالفعل و يوجه عملية التنزيل بما يخدم الإلزامية للرؤية الاستراتيجية، أعتقد أن منهجيا وهندسة ولغة ومضمونا المشروع بعيد عن ترجمة فلسفة الرؤية، حيث يستحضر مضامينها بطريقة يغلب عليها الإختزال والتبسيط المخل، وأخرى يكثف المعطيات التفصيلية مما يبخس من عملية التنظير التي تمت ويجعل مضامينها تفتقد جاذبيتها ثم هناك عملية إجترار لبعض مضامين الرؤية بشكل يصل إلى درجة النسخ الحرفي ، مما تستحيل معه إستقامة اللغة القانونية و الصياغة القانونية التي لها معجمها واَليات بنائها ، ضبابية المشروع مقابل الرؤية في بعض القضايا الأساسية من قبيل الحكامة، والاستقلالية، ووظائف المدرسة ودورها وعلاقتها بالمجتم­ع ، التباس في مفهوم بعض القضايا التي قد تشكل مدخلا لأن تتسلل قضايا مخالفة الرؤية مثل إشكالية تدريس اللغات ولغات التدريس ، ضياع المسؤوليات بين الدولة والسلطات الحكومية ، تشابك بعض الإختصاصات ما بين الوزارة الوصية والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ، القفز على الهندسة البيداغوجية المنصوص عليها في الرؤية .

ولعل أكبر قضية لم يحسمها مشروع القانون الإطار وتحتاج الى تدقيق عبر المسار التشريعي والنقاش العمومي هي الهندسة اللغوية والقضايا المرتبطة كتنويع لغات التدريس وفق أي رؤية؟، وما اَليات التمكن من اللغات الوطنية؟ وما طبيعة الإطار المرجعي الوطني للغات بالمدرسة المغربية؟ بل وما هي المستويات المرجعية والآليات الإجرائية للتمكن من اللغات سواء وطنية أو أجنبية ؟ ووفق أي منهجية تدريجية سيتم التعاطي مع الموضوع ؟ إستمرار الخلط بين التعدد اللغوي والتنازل اللغوي وغيره من التعابير المرتبطة بالموضوع.

أضف إلى ذلك فوضى تنزيل عملية تعميم فرنسة المواد العلمية وما صاحبها من إرتباك في ظل غياب المقررات والكتب المدرسية الخاصة بذلك، من جهة أخرى المشروع قفز على مسألة تضمين بعض المقتنيات القانونية ذات الصلة بهذا الشأن كمضمون القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الأمازيغي،هذه بعض الملاحظات وإلا فإن المشروع برمته في حاجة الى إعادة صياغة تنسجم وتوجهات الرؤية ومستجدات واقع التربية بالمغرب.

banner header immo 04-04-2019

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد