لماذا وإلى أين ؟

فريد غنام: لا نخوض في حوادث العنف والجرائم خوفا من اتهامنا بالركوب على الأحداث(حوار)

يحل معنا في فقرة ضيف الأحد لهذا الأسبوع على”آشكاين” الفنان المغربي الشباب فريد غنام، للحديث معنا في هذه الدردشة الحوارية عن جديده الفني، وبعض القضايا الفنية والاجتماعية التي تشغل بال المتتبعين المغاربة في هذه الفترة.

غنام أو فريد ميارا كما يُناديه أصدقائه، من مواليد مدينة أكادير، عشق الموسيقى منذ أن كان في السادسة من عمره، ورغم الظروف الأسرية الصعبة التي مر بها، بعد انفصال والداه فإنه لم يتوارى عن الموسيقى والفن، وأسس فرقة موسيقية في بداياته أطلق عليها اسم «ميارا» أي السلام.

كما تعرف عليه الجمهور في العالم العربي والمغربي بعدما مر في برنامج “ذي فويس ” الذي بصم فيه على مشاركة حقيقية حجزت له مكانة مهمة في صنف الأغنية الشبابية و الراي.

بداية مرحبا بك على موقع “آشكاين”.. كيف استقبلت الأخبار الرائجة حول حوادث العنف البشعة التي حدثت مؤخرا بمكناس والرباط، خصوصا وأن مجموعة من الفنانين نشروا عريضة ينددون فيها بالعنف المتزايد في الشارع العام ؟

بداية شكرا على هذه الفرصة، أريد أن أقول أن هذه الحوادث لا علاقة لها بمغربتينا، ولا بمجتمعنا الذي يطبعه التسامح والتعايش والسلم، حتى أصبحنا نخاف على أولادنا في الشارع العام، فالمؤسسات الأمنية المختصة تقوم بواجبها على أكمل وجه، لكنها تبقى غير كافية أمام عوامل أخرى تتعلق بالتربية والأسرة، وبالتالي حتى المواطن مسؤول على تربية أولاده، داخل الأسرة المغربية نشاهد دائما عنفا بين أفراد الأسرة الواحدة فما بالك بالمواطنين فيما بينهم، فنجد أحيانا أسر مغربية لديها أبناء لهم مواهب كثيرة لكنه بسبب العنف المعنوي الذي يتعرضون له تجدهم ينحرفون ويخرجون عن الطريق .

طيب.. هناك نقاش حاد بين الفنانين والمهتمين حول واجبات الفنان الاجتماعية في مثل هذه الحوادث، هل أنت مع أو ضد تعبير الفنان عن رأيه في القضايا الاجتماعية؟

صراحة هو سيف ذو حدين، أنا شخصيا مثلا أحب أن أعبر عن أرائي في الكثير من المواضيع الإجتماعية، والأشياء التي تقلقني وتهمني كإنسان قبل أن أكون فنان، لكن المشين في هذا الأمر أن أرائي لا يتم استقبالها بشكل إيجابي، وسرعان ما يتم اتهامنا بالركوب على الأحداث لأغراض تجارية أو دعائية، في حين أن القلة القليلة من تعتبر ذلك رأيا يدخل في سياق التوعية أو التنديد بقضية معنية أو موضوع ما، في إطار مسؤوليتنا الاجتماعية كفنانين.، ولهذا تجد الكثير من الفنانين يلجئون للصمت في العديد من القضايا الاجتماعية الحساسة رغم تأثرهم بها، درئا لهجوم الصحافة أو اتهامات بالركوب على الأحداث، وهو ما حدث في وقائع العنف الأخيرة، او في حوادث أخرى، وهم معذرون لأنهم يخافون على سمعتهم من تلك الاتهامات وهو ما قد يسبب خلالا في صورتهم لدى الجمهور، المهم “مكانبغويش نهدرو باش ما يقولوش لينا كتركبو على الأحداث”، لأننا مخلوقات بشرية وأناس قبل أن نكون فنانين، وليس لأحد الحق في  محاسبتا على صمتنا أو عدم إدلائنا باي شيء بخصوص هذه القضايا، وفي النهاية أنا فنان أشتغل في مهنة فنية ولا علاقة لي بالأمور الأخرى وليس من اختصاصي ويجب أن أبقى محايدا.

ما هو جديدك الفني؟

انتهيت مؤخرا من تصوير فيديو كليب لأغنية جديدة ستطرح قريبا انشاء الله ، هي إيقاعية أكثر نظرا لتوقيت تنزيلها الذي يتزامن مع فصل الصيف، من كلمات خالد سلام والتوزيع الموسيقي من قبل “فامي برود “، وهي من إنتاجي الخاص، ومن إخراج مصطفى خونا، وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور، فانا أحاول دائما أن أقدم أعمال تليق بسمعتي كفنان ويذكرنا بها الجميع،

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد