لماذا وإلى أين ؟

ماء العينين: جزء من البيجيدي يعتبر نقاش قوانين الحياة الخاصة مؤامرة على الدين والتدين

اعتبرت النائبة البرلمانية أمينة ماء العينين أن قضية “هاجر الريسوني” “مناسبة لمعاودة تكثيف النقاش العمومي حول العديد من مقتضيات القانون الجنائي المغربي التي تعتبر مدخلا لانتهاك الحياة الخاصة للأفراد والتضييق على حرياتهم”، وأن هذه القوانين “هي آخر معاقل التناقض بين “الكتلة الحداثية” و”الكتلة المحافظة”، وأن أي توافق حول تدبيرها سيجعل الكتلتين تتحدان لخوض المعركة الكبرى: معركة الديمقراطية والكرامة والتنمية”.

وقالت النائبة إنها مقتنعة بأن “مقتضيات القانون الجنائي المغربي عتيقة وضعت منذ ستينيات القرن الماضي، وصارت تحتاج إلى مراجعة عميقة وشاملة على ضوء مبادئ دولة الحقوق والحريات، وقناعتي أن حزب العدالة والتنمية صار مطالبا اليوم بفتح نقاش داخلي هادئ ومؤطر، بعيدا عن الاتهامات الجاهزة والضعيفة من حيث الحجة من قبيل مناقضة الشريعة الإسلامية أو التشجيع على إشاعة الانحلال في المجتمع أو الابتعاد عن مرجعية الحزب”.

وأضافت في تديونة لها أن “حزب العدالة والتنمية تبنى نفس ما تبنته الأحزاب جميعها من تعديلات أدخلتها الحكومة السابقة على القانون الجنائي بناء على نتائج مشاورات اللجنة الملكية المكلفة والتي ضمت وزارة الأوقاف والعدل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان”، مشيرة إلى أن “قواعد الحزب لم تطلع على هذا النقاش كما لم يشرك فيه الفريق النيابي نفسه المطالب اليوم بالتصويت عليه، وأرى أنه يتضمن مقتضيات متقدمة لازالت تحتاج إلى تعميق وتجويد، وقد ساعد على سيادة الهدوء كون النقاش تم بإشراف ملكي، وأتصور أن هدوء مماثلا يمكن أن يطبع مناقشة قوانين أخرى لو اعتمدت نفس المنهجية، أي الإشراف الملكي، وإن كان الأمر إيجابيا إلا أنه لا ينفي مسؤولية الأحزاب في التحلي بالشجاعة الضرورية لفتح نقاشات داخلية خاصة بها”.

ويعاني حزب العدالة والتنمية من فقر شديد في الفضاءات التي يمكن أن تحتضن النقاش النظري والفكري من مستوى رفيع، تقول ماء العينين، بشكل يجعله “يعيد طرح القضايا المجتمعية المستجدة وليرصد التحولات الكبيرة على ضوء مرجعيته خاصة وأن انخراطه في تدبير الشأن العام جعله يجري مراجعات كبيرة ويتخذ قرارات وينخرط في ممارسات لم تكن له الجرأة على حسمها نظريا وأدبيا، ليصل أثرها بشكل مؤسس وواضح لكل قواعده سواء منها النضالية أو الانتخابية مع تحمل المسؤولية التامة في اختياراته حينما تصير قناعات يقود بها الحكومة والبرلمان، وظل يدبر المستجدات تدبيرا آنيا لحظيا مفتقدا للرؤية والأفق النظري”.

وبحسب المتحدث نفسها “لايزال جزء من قاعدة الحزب يتصور أن نقاش القوانين المتعلق بحماية الحياة الخاصة هو مؤامرة على الدين والتدين لتحويل هوية المجتمع ودفعه الى التفسخ والانحلال، علما أن الدين لم يكن يوما نصيرا للتجسس والتعقب واقتحام الفضاءات الخاصة ما دام أصحابها اختاروا احترام المجتمع وعدم استفزازه وهو ما يفسر الشروط القاسية التي وضعها الدين نفسه لإثبات مثل هذه الوقائع حماية للمجتمع وليس انتهاكا للخلوات وتبني منطق الفضيحة والتشهير والقذف الذي حرمه الدين”.

وتعتبر أن “العديد من القوانين صارت في حاجة إلى تغيير جذري لأن حماية الحريات الجماعية يمر ضرورة بحماية الحريات الفردية رغم حساسية هذا المفهوم لدى “الإسلاميين” الذي ما إن يسمعون نقاشا بخصوصه حتى يسارعوا إلى التصنيف بين من منهم أكثر تشبثا بالمرجعية ومن منهم صار “ضحية” العلمانية والحداثة دون أن يشعر بذلك. وأتذكر أن مفهوم المساواة مثلا عانى لسنوات من نفس الحساسية قبل أن يصير اليوم متداولا على لسان قيادات الحزب من رجال ونساء دون عقدة أو حرج”.

 

    Rachid samy
    10/09/2019
    12:02
    التعليق :

    HADOUK KHWANJIA,

    Leur place en Arabie pour complément de leur
    Conviction wahabite,
    Pas au Maroc qui INNOVE qui veut progresser
    YZID LKADDAM
    MACHI YRJAA LOUR.

    0
    0

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد