لماذا وإلى أين ؟

نقابة الصحافة تستنكر الممارسات الخطيرة لبعض المقاولات الإعلامية في حق الصحفيين

سجلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بأسى وقلق وتذمر استمرار الأوضاع المهنية للصحافيات والصحافيين في التدهور، بوتيرة أسرع من الماضي، على كافة المستويات وفي جميع القطاعات بدون استثناء.

وكشفت نقابة الصحفيين في بلاغ لها توصل “آشكاين” بنسخة منه ” فيما يتعلق بالصحافة المكتوبة ” الورقية والرقمية” يواجه الزملاء والزميلات ظروفا صعبة وقاسية أمام حالة الجمود والتدهور الذي يغرق فيه القطاع، فمن جهة هناك تراجعات خطيرة حتى بالمقارنة مع ما كان عليه الوضع في الماضي، إذ تمتنع بعض مؤسسات الإعلام المكتوب عن تسديد واجبات الانخراط بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والتقاعد التكميلي، رغم أنها تقتطع هذه المستحقات من أجور العاملين والعاملات”.

وأكد البلاغ على أن “تقارير اللجان النقابية، التابعة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، ترصد الأساليب الخطيرة التي تمارسها بعض المؤسسات الصحفية في تسديد الرواتب، حيث يوقع الصحافيون على مبالغ أقل مما يتقاضونه فعلا. وبالنسبة للأجور فقد عرفت جمودا مطلقا منذ سنوات خلت والتي أضحت تعتبر من أقل المداخيل المالية مقارنة مع مداخيل باقي الأطر في المجتمع”.

وأوضحت النقابة الوطنية للصحافة المغربية “أن رفع قيمة الدعم المالي لفائدة المؤسسات الإعلامية المهيكلة لم يستفد منه الصحافيون ولا العاملون داخل هذه المؤسسات، ولم ينعكس على رواتبهم ووضعيتهم الاجتماعية، ناهيك أن العديد من المؤسسات المستفيدة من هذا الدعم لا تحترم مقتضيات الاتفاقية الجماعية التي تمثل شرطا رئيسيا للاستفادة من الدعم”.

كما سجلت النقابة باستياء كبير التخاذل المنهج على عدم تجديد الاتفاقية الجماعية التي تنص على ضرورة مراجعتها بعد مضي مدة ثلاث سنوات على دخولها حيّز التنفيذ، والحال أن أكثر من 15 سنة مضت على إقرار هذه الاتفاقية، الأمر الذي فتح الباب أمام الخروقات الكبيرة التي تعرفها عدد من المؤسسات الاعلامية والتي لا تحترم أبسط حقوق العاملين بها، والذين يشتغلون في ظروف حاطة بالكرامة.

ونبّهت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى الخطورة البالغة التي أضحت تهدد مهنة الصحافة بسبب حالة الفوضى والتسيب التي تعيش عليها، وفي هذا الصدد فإن النقابة تقرر فتح ورش تشاور وطني من أجل إصلاح جديد للقانون الأساسي للصحافي المهني وقانون الصحافة والنشر وقانون إحداث المجلس الوطني للصحافة وعلى المرسوم الوزاري المتعلق بمنح بطاقة الصحافة المهنية بما يضمن حماية المهنة من هذه الحالة المتدهورة.

 

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد